ملتقى صحبة القرآن والسنة ( منبع لكل خير )

يمنع منعا باتا تسجيل الرجال ..... التسجيل للنساااااء فقط


    تفسير من سورة الشورى

    شاطر
    avatar
    سائرة إلى الله ولا أبالي
    أخت فعالة
    أخت فعالة

    المشاركات : 87
    نقاط التفاعل : 81387
    شكر من الأعضاء : 0
    تاريخ التسجيل : 29/07/2010

    تفسير من سورة الشورى

    مُساهمة من طرف سائرة إلى الله ولا أبالي في الثلاثاء مارس 29, 2011 8:36 pm










    تفسير سورة الشورى (7)

    ‏{‏وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ‏}‏
    والفرق بين الكبائر والفواحش ـ مع أن جميعهما كبائرـ أن الفواحش هي الذنوب الكبار التي في النفوس داع إليها، كالزنا ونحوه، والكبائر ما ليس كذلك، هذا عند الاقتران، وأما مع إفراد كل منهما عن الآخر فإن الآخر يدخل فيه‏.‏


    ‏{‏وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ‏}
    ‏ أي‏:‏ قد تخلقوا بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، فصار الحلم لهم سجية، وحسن الخلق لهم طبيعة حتى إذا أغضبهم أحد بمقاله أو فعاله، كظموا ذلك الغضب فلم ينفذوه، بل غفروه، ولم يقابلوا المسيء إلا بالإحسان والعفو والصفح‏.‏
    فترتب على هذا العفو والصفح، من المصالح ودفع المفاسد في أنفسهم وغيرهم شيء كثير، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏}‏

    ‏{‏وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِم‏}‏
    أي‏:‏ انقادوا لطاعته، ولبَّوْا دعوته، وصار قصدهم رضوانه، وغايتهم الفوز بقربه‏.‏
    ومن الاستجابة للّه، إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فلذلك عطفهما على ذلك، من باب عطف العام على الخاص، الدال على شرفه وفضله فقال‏:‏

    ‏{‏وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ‏}‏
    أي‏:‏ ظاهرها وباطنها، فرضها ونفلها‏.‏ ‏

    {‏وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ‏}‏
    من النفقات الواجبة، كالزكاة والنفقة على الأقارب ونحوهم، والمستحبة، كالصدقات على عموم الخلق‏.‏

    ‏{‏وَأَمْرُهُم‏}
    ‏ الديني والدنيوي ‏

    {‏شُورَى بَيْنَهُم‏}‏
    أي‏:‏ لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعا عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم، أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها، اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة، انتهزوها وبادروها، وذلك كالرأي في الغزو والجهاد، وتولية الموظفين لإمارة أو قضاء، أو غيره، وكالبحث في المسائل الدينية عموما، فإنها من الأمور المشتركة، والبحث فيها لبيان الصواب مما يحبه الله، وهو داخل في هذه الآية‏.‏

    ‏{‏وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ‏}‏
    أي‏:‏ وصل إليهم من أعدائهم

    ‏{‏هُمْ يَنْتَصِرُونَ‏}
    ‏ لقوتهم وعزتهم، ولم يكونوا أذلاء عاجزين عن الانتصار‏.‏
    فوصفهم بالإيمان، وعلى الله، واجتناب الكبائر والفواحش الذي تكفر به الصغائر، والانقياد التام، والاستجابة لربهم، وإقامة الصلاة، والإنفاق في وجوه الإحسان، والمشاورة في أمورهم، والقوة والانتصار على أعدائهم، فهذه خصال الكمال قد جمعوها، ويلزم من قيامها فيهم، فعل ما هو دونها، وانتفاء ضدها‏.‏

    ‏[‏40ـ 43‏]‏ ‏{‏وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ‏}‏
    ذكر الله في هذه الآية، مراتب العقوبات، وأنها على ثلاث مراتب‏:‏ عدل وفضل وظلم‏.‏
    فمرتبة العدل، جزاء السيئة بسيئة مثلها، لا زيادة ولا نقص، فالنفس بالنفس، وكل جارحة بالجارحة المماثلة لها، والمال يضمن بمثله‏.‏
    ومرتبة الفضل‏:‏ العفو والإصلاح عن المسيء، ولهذا قال‏:‏

    ‏{‏فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏}
    ‏ يجزيه أجرا عظيما، وثوابا كثيرا، وشرط الله في العفو الإصلاح فيه، ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأمورا به‏.‏
    وفي جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به، فكما يحب أن يعفو الله عنه، فَلْيَعْفُ عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله، فليسامحهم، فإن الجزاء من جنس العمل‏.‏
    وأما مرتبة الظلم فقد ذكرها بقوله‏:‏

    ‏{‏إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ‏}
    ‏ الذين يجنون على غيرهم ابتداء، أو يقابلون الجاني بأكثر من جنايته، فالزيادة ظلم‏.‏

    ‏{‏وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ‏}‏
    أي‏:‏ انتصر ممن ظلمه بعد وقوع الظلم عليه

    ‏{‏فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ‏}‏
    أي‏:‏ لا حرج عليهم في ذلك‏.‏
    ودل قوله‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ‏}‏ أنه لا بد من إصابة البغي والظلم ووقوعه‏.‏
    وأما إرادة البغي على الغير، وإرادة ظلمه من غير أن يقع منه شيء، فهذا لا يجازى بمثله، وإنما يؤدب تأديبا يردعه عن قول أو فعل صدر منه‏.‏


    ‏{‏إِنَّمَا السَّبِيلُ‏}‏
    أي‏:‏ إنما تتوجه الحجة بالعقوبة الشرعية

    ‏{‏عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ‏}‏
    وهذا شامل للظلم والبغي على الناس، في دمائهم وأموالهم وأعراضهم‏.‏

    ‏{‏أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏}‏
    أي‏:‏ موجع للقلوب والأبدان، بحسب ظلمهم وبغيهم‏.‏

    ‏{‏وَلَمَنْ صَبَرَ‏}
    ‏ على ما يناله من أذى الخلق

    ‏{‏وَغَفَرَ‏}‏
    لهم، بأن سمح لهم عما يصدر منهم،

    ‏{‏إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ‏}‏
    أي‏:‏ لمن الأمور التي حث الله عليها وأكدها، وأخبر أنه لا يلقاها إلا أهل الصبر والحظوظ العظيمة، ومن الأمور التي لا يوفق لها إلا أولو العزائم والهمم، وذوو الألباب والبصائر‏.‏
    فإن ترك الانتصار للنفس بالقول أو الفعل، من أشق شيء عليها، والصبر على الأذى، والصفح عنه، ومغفرته، ومقابلته بالإحسان، أشق وأشق، ولكنه يسير على من يسره الله عليه، وجاهد نفسه على الاتصاف به، واستعان الله على ذلك، ثم إذا ذاق العبد حلاوته، ووجد آثاره، تلقاه برحب الصدر، وسعة الخلق، والتلذذ فيه‏.‏


    طالبة رضا الرحمن
    لله نعمل وعليه نتوكل
    لله نعمل وعليه نتوكل

    المشاركات : 133
    نقاط التفاعل : 91738
    شكر من الأعضاء : 1
    تاريخ التسجيل : 19/07/2010

    رد: تفسير من سورة الشورى

    مُساهمة من طرف طالبة رضا الرحمن في الثلاثاء مارس 29, 2011 8:48 pm

    جزاك الله خير ونفع الله بك
    avatar
    سحابة صيف
    أخت فعالة
    أخت فعالة

    المشاركات : 63
    نقاط التفاعل : 79252
    شكر من الأعضاء : 3
    تاريخ التسجيل : 01/08/2010

    رد: تفسير من سورة الشورى

    مُساهمة من طرف سحابة صيف في الإثنين أبريل 04, 2011 6:05 pm

    جزاك الله خير على ما نقلتي
    avatar
    وردة الشوق
    قلم راق وقلب نابض
    قلم راق وقلب نابض

    المشاركات : 64
    نقاط التفاعل : 81642
    شكر من الأعضاء : 1
    تاريخ التسجيل : 14/05/2010

    رد: تفسير من سورة الشورى

    مُساهمة من طرف وردة الشوق في السبت أبريل 09, 2011 4:53 pm

    جزاك الله خير

    avatar
    سائرة إلى الله ولا أبالي
    أخت فعالة
    أخت فعالة

    المشاركات : 87
    نقاط التفاعل : 81387
    شكر من الأعضاء : 0
    تاريخ التسجيل : 29/07/2010

    رد: تفسير من سورة الشورى

    مُساهمة من طرف سائرة إلى الله ولا أبالي في الإثنين أبريل 11, 2011 8:14 am

    أسال الله ان ينفع الجميع بهذه الايات شكرا لكل من حضر صفحتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 1:49 pm